ياقوت الحموي

88

معجم الأدباء

كان بعد أيام وجه إليه بزنبيل فيه بدرة فيها عشرة آلاف درهم وكتب معها رقعة وسأله أن يقبلها قال سليمان قال لي الوزير إن قبلها وإلا فسلوه أن يفرقها في أصحابه ممن يستحق فصرت بالبدرة إليه فدققت الباب وكان يأنس إلي - وكان أبو جعفر إذا دخل منزله بعد المجلس لا يكاد يدخل إليه أحد لتشاغله بالتصنيف إلا في أمر مهم - قال فعرفته أني جئت برسالة الوزير فأذن لي فدخلت وأوصلت إليه الرقعة فقال - يغفر الله لنا وله - اقرأ عليه السلام وقل له ارددنا إلى الرمان وامتنع من قبول الدراهم فقلت له فرقها في أصحابك على من يحتاج إليها ولا تردها فقال هو أعرف بالناس إذا أراد ذلك وأجاب عن الرقعة وانصرفت قال أبو الطيب وسليمان فلما كان بعد مدة قدم الحاج وكان يأتيه مال ضيعته معهم فربما جيء إليه بالشيء فجعله بضاعة فدعانا وإذا بين يديه شيء مشدود فقال امضيا بهذا إلى الوزير واقرءا عليه السلام وأوصلا إليه هذه الحزمة والرقعة قالا فصرنا إليه ولا نعرف ما فيها فلما قرأ الرقعة